أثار هبوط أسهم التكنولوجيا في الأسواق الأمريكية مخاوف واسعة بين المستثمرين، بعد موجة بيع قوية دفعت مؤشرات وول ستريت إلى تسجيل خسائر حادة، وسط توقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة عقب بيانات الوظائف الأمريكية الإيجابية.
هبوط أسهم التكنولوجيا يضغط على مؤشرات وول ستريت
تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 2.64%، بينما خسر مؤشر داو جونز 695 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك بنسبة 4.18% في أكبر ضربة تلقاها قطاع التكنولوجيا خلال الفترة الأخيرة. كما تراجعت أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ مع تزايد توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة المرتفعة.
وقال بروفيسور التمويل الأمريكي جيريمي سيجل إن ما حدث يعد رد فعل طبيعياً بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات خلال الأشهر الماضية.
هبوط أسهم التكنولوجيا يضرب قطاع الرقائق
كان قطاع أشباه الموصلات الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة، حيث تراجع صندوق SMH المتخصص في شركات الرقائق بنسبة 9.2% خلال جلسة واحدة، فيما سجل صندوق SOXX أسوأ أداء يومي له منذ عام 2020.
ورغم هذه الخسائر، لا تزال أسهم الرقائق محتفظة بمكاسب قوية منذ بداية عام 2026، ما يعكس حجم الصعود الكبير الذي سبق موجة التراجع الحالية.
هبوط أسهم التكنولوجيا.. تصحيح مؤقت أم بداية أزمة؟
يرى سيجل أن الانخفاض الحالي لا يعني بالضرورة بداية سوق هابطة طويلة الأمد، موضحاً أن مثل هذه التراجعات غالباً ما تمثل قمماً قصيرة المدى يعقبها ارتداد واختبار جديد للمستويات القياسية.
وأشار إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي تختلف عن فقاعات الأسواق السابقة بفضل تأثيرها المحتمل على الإنتاجية والاقتصاد العالمي، لكنه حذر المستثمرين من المبالغة في تقييم شركات الرقائق اعتماداً على نمو الأرباح المؤقت.
وفي ختام تصريحاته، أكد سيجل أن هبوط أسهم التكنولوجيا الحالي قد يكون مجرد مرحلة تصحيح طبيعية بعد مكاسب استثنائية، إلا أن استمرار صعود القطاع مستقبلاً سيعتمد على قدرة الشركات على تحقيق نمو حقيقي ومستدام.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.