موجات الحر القياسية تفرض نفسها بقوة على المشهد المناخي في تركيا، بعدما كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتفاع غير مسبوق في شدة وتكرار الظاهرة، مع تحذيرات من أن خمس مدن تركية كبرى قد تواجه عشرات الأيام شديدة الحرارة سنويًا خلال العقود المقبلة، في ظل التأثير المتسارع للتغير المناخي.
وأعد باحثون من جامعة إسطنبول التقنية دراسة موسعة حول موجات الحر القياسية، استندت إلى بيانات مناخية امتدت على مدار 75 عامًا، بهدف رصد تطور الظاهرة ومدى تأثيرها على مختلف أنحاء البلاد.
وأظهرت نتائج الدراسة أن صيفي 2023 و2025 سجلا أقوى موجات الحر القياسية التي شهدتها تركيا خلال العقود الأخيرة، في مؤشر واضح على تسارع آثار التغير المناخي وازدياد الظواهر الجوية المتطرفة.
وأكد الباحثون أن شدة موجات الحر القياسية ارتفعت منذ عام 2010 إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بالمعدلات التاريخية، وهو ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في النمط المناخي داخل البلاد.
وحذّر التقرير من أن مدن إسطنبول، وأنقرة، وأنطاليا، وقونية، وإزمير ستكون من أكثر المناطق تأثرًا خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بزيادة كبيرة في عدد الأيام التي تشهد درجات حرارة مرتفعة للغاية.
وبحسب الدراسة، قد يصل عدد أيام الحر الشديد خلال الفترة الممتدة بين 2051 و2080 إلى نحو 38 يومًا سنويًا في كل من إسطنبول وأنقرة، و40 يومًا في أنطاليا وقونية، بينما قد تسجل إزمير الرقم الأعلى بواقع 53 يومًا من الحر الشديد سنويًا.
اقرأ أيضا:
قرار استرداد رسوم الإنترنت يشعل الجدل في تركيا.. حق قد يغيّر عقود آلاف المشتركين
ويرى الباحثون أن استمرار هذا الاتجاه يؤكد أن موجات الحر القياسية ستصبح أكثر تكرارًا وحدة في المستقبل، ما يستدعي تعزيز خطط التكيف مع التغير المناخي، ورفع جاهزية المدن والبنية التحتية والقطاع الصحي لمواجهة تداعيات الارتفاع المستمر في درجات الحرارة.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.