تحولت طائرة ركاب تابعة لشركة “صن إكسبريس” التركية-الألمانية إلى مسرح لمشاهد صادمة ومؤلمة بعد تعطل كامل لأنظمة التكييف والتهوية قبل إقلاعها من مطار فرانكفورت الألماني باتجاه مدينة أنطاليا التركية، ما أدى إلى احتجاز المسافرين داخل المقصورة لساعات في ظروف وصفت بأنها خطيرة على الصحة والسلامة.
وأثارت الحادثة موجة واسعة من الغضب بعدما تحولت طائرة ركاب كانت تستعد لرحلة اعتيادية إلى بيئة خانقة ارتفعت فيها درجات الحرارة إلى نحو 56 درجة مئوية، وسط شكاوى متزايدة من الركاب الذين أكدوا أنهم عاشوا لحظات من الرعب والاختناق.
مقاطع مصورة توثق لحظات الذعر داخل الطائرة
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وثقت الأوضاع الصعبة داخل طائرة ركاب الشركة، حيث أظهرت التسجيلات حالة من الفوضى والارتباك بين المسافرين مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق داخل المقصورة المغلقة.
وبحسب الشهادات المتداولة، كان الأطفال والرضع الأكثر تضرراً من الأزمة، إذ ظهرت عليهم علامات الإجهاد الحراري واحمرار الوجه وصعوبات التنفس، في حين حاول الأهالي التخفيف من معاناتهم باستخدام كتيبات السلامة والمجلات كمراوح يدوية لتوفير الحد الأدنى من التهوية.
حالات إعياء ونوبات هلع بين الركاب
ولم تقتصر تداعيات الحادثة على الأطفال فقط، بل امتدت إلى عدد من الركاب البالغين الذين تعرضوا لحالات إعياء شديد ونوبات هلع نتيجة الحرارة المرتفعة وانعدام التهوية داخل طائرة ركاب بقيت متوقفة على أرض المطار.
وأظهرت المقاطع المصورة تجمع عدد من المسافرين في الممرات الداخلية للطائرة احتجاجاً على استمرار الوضع، مطالبين بفتح الأبواب وإدخال الهواء إلى المقصورة بعد أن شعر كثير منهم بحالة من الاختناق والتدهور الصحي.

ركاب غاضبون يطالبون بالتدخل الفوري
وقال أحد الركاب الذين وثقوا الحادثة إن الأوضاع داخل طائرة ركاب الشركة أصبحت لا تطاق، مؤكداً أن الأطفال كانوا في حالة بكاء مستمرة وأن عدداً من المسافرين كانوا على وشك فقدان الوعي بسبب الحرارة الشديدة.
اقرأ أيضا:
انهيار زوجة سائق تركي مخمور بعد تحطم السيارة التي اشترتها لأطفالها: “ليته مات!
وأضاف أن الركاب لم يتلقوا توضيحات كافية بشأن أسباب العطل أو المدة التي سيستغرقها إصلاحه، ما زاد من حالة التوتر والغضب داخل المقصورة.
مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين
وأعادت الحادثة فتح النقاش حول إجراءات السلامة المتبعة في حالات الأعطال الفنية داخل الطائرات، خاصة عندما يتعلق الأمر باحتجاز مئات المسافرين داخل طائرة ركاب في ظروف مناخية قاسية قد تشكل خطراً مباشراً على حياتهم.
وفي ظل تصاعد الجدل، تتجه الأنظار نحو سلطات الطيران المدني وإدارة شركة “صن إكسبريس” بانتظار صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب الواقعة والإجراءات التي ستُتخذ لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، إضافة إلى تحديد المسؤوليات القانونية المتعلقة بما حدث.
غضب واسع بعد الحادثة
وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب العديد من المستخدمين بفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادثة، مؤكدين أن ما تعرض له ركاب طائرة ركاب الشركة يمثل إخفاقاً خطيراً في التعامل مع حالة طارئة كان من الممكن أن تتسبب في عواقب أكثر خطورة.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.