في خطوة من شأنها تعزيز استرداد رسوم الإنترنت في تركيا، أصدرت هيئة التحكيم الاستهلاكي في ولاية إزمير قراراً يُلزم إحدى شركات الإنترنت بإعادة مبلغ 4211 ليرة تركية إلى إحدى المشتركات، بعد إنهائها العقد بسبب الانقطاعات المتكررة وضعف جودة الخدمة.
ويُعد قرار استرداد رسوم الإنترنت سابقة مهمة قد يستفيد منها آلاف المستخدمين الذين يعانون من مشكلات مماثلة، خاصة في ظل تزايد الشكاوى المتعلقة بانقطاع الخدمة وبطء الاتصال في عدد من المناطق التركية.
تفاصيل القضية
وبحسب تفاصيل القرار، تقدمت مواطنة تقيم في منطقة كمال باشا بولاية إزمير بشكوى رسمية، أوضحت فيها أنها تعرضت لانقطاعات طويلة ومتكررة في خدمة الإنترنت، إضافة إلى بطء شديد في الاتصال، رغم استمرار فترة الالتزام المنصوص عليها في العقد.
وبعد دراسة الملف، خلصت هيئة التحكيم إلى أن الخدمة المقدمة لم تحقق الحد الأدنى من التوقعات المعقولة للمستهلك، واعتبرتها “خدمة معيبة”، مؤكدة أن الشركة لا تملك الحق في فرض أي رسوم عند إنهاء العقد إذا كان السبب يعود إلى إخلالها بجودة الخدمة، وهو ما فتح الباب أمام استرداد رسوم الإنترنت في هذه الحالة.
متى يحق للمستهلك استرداد الرسوم؟
أكدت الهيئة أن المستهلك يملك الحق في استرداد رسوم الإنترنت إذا ثبت أن مزود الخدمة لم يلتزم بتقديم الخدمة بالمستوى المتفق عليه، سواء بسبب الانقطاعات المستمرة أو الأعطال المتكررة أو تدني جودة الاتصال، وهو ما يُعد إخلالاً بالعقد من جانب الشركة.
دعوة للمطالبة بالحقوق
من جانبها، دعت محامية متخصصة في قضايا حماية المستهلك جميع المتضررين إلى عدم التنازل عن حقوقهم، والتقدم بطلبات إلى هيئات التحكيم الاستهلاكي عبر بوابة الحكومة الإلكترونية (e-Devlet)، مشيرة إلى أن إجراءات تقديم الطلبات مجانية بالكامل ولا تتطلب أي رسوم.
اقرأ أيضا:
"قيمتها 200 ألف ليرة".. فرض غرامة مالية باهظة على أجانب مقيمين بشكل غير نظامي في تركيا
لماذا يُعد القرار مهماً؟
يرى مختصون أن هذا القرار قد يشجع عدداً كبيراً من المشتركين على المطالبة بحقوقهم في استرداد رسوم الإنترنت عند ثبوت تقصير شركات الاتصالات في تقديم الخدمة، كما يمثل رسالة واضحة تؤكد أن حماية المستهلك في تركيا تشمل إلزام الشركات بتحمل مسؤولية أي خدمة لا ترتقي إلى المستوى المتفق عليه.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.