أثا تحليق المقاتلات التركية في سماء مصر حالة من الجدل والاهتمام الإقليمي، بعدما كشفت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية عن انطلاق تدريبات جوية مشتركة واسعة النطاق بين القوات الجوية المصرية والتركية داخل عدد من القواعد الجوية المصرية، في خطوة وصفتها المنصة بأنها تعكس مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري بين البلدين.
وذكرت المنصة العبرية أن ظهور المقاتلات التركية في سماء مصر يأتي ضمن مناورات عسكرية تستمر حتى 17 يونيو الجاري، بمشاركة طائرات مقاتلة متعددة المهام من الجانبين، وذلك بهدف تعزيز الجاهزية القتالية وتبادل الخبرات العملياتية وتطوير قدرات العمل المشترك بين القوات الجوية المصرية والتركية.
وبحسب التقرير، فإن هذه التدريبات تُقام دون الإعلان عن اسم رسمي لها حتى الآن، على خلاف المناورة البحرية المشتركة التي جرت في سبتمبر 2025 تحت اسم “بحر الصداقة”، وهو ما اعتبرته المنصة مؤشراً على الطابع الاستراتيجي والحساس لهذه المناورات العسكرية.
وأضافت “ناتسيف نت” أن المقاتلات التركية في سماء مصر تمثل بالنسبة للقاهرة وأنقرة خطوة إضافية نحو تعميق الشراكة الأمنية والعسكرية، في ظل التقارب السياسي المتسارع بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، بعد مرحلة طويلة من التوتر استمرت أكثر من عقد.
وأكدت المنصة أن المتحدث العسكري المصري أعلن تنفيذ التمرين الجوي المشترك في عدة قواعد جوية مصرية، موضحاً أن المناورات تتضمن محاضرات نظرية لتوحيد المفاهيم القتالية، إلى جانب تنفيذ طلعات تدريبية ومهام جوية مشتركة تهدف إلى رفع مستوى التنسيق والقدرة على تنفيذ العمليات الجوية المركبة.
وترى دوائر إسرائيلية، وفقاً للتقرير، أن وجود المقاتلات التركية في سماء مصر لا يقتصر على الأبعاد التدريبية فقط، بل يحمل رسائل استراتيجية تتعلق بإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في منطقة شرق البحر المتوسط، خاصة في ظل الخلافات المتعلقة بملفات الطاقة وترسيم الحدود البحرية.
اقرأ أيضا:
المناورات الجوية بين مصر وتركيا تقلق إسرائيل "تفاصيل"
وأشار التقرير إلى أن التعاون العسكري المصري التركي شهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، حيث سبق أن شاركت قوات من البلدين في تدريبات “فلينتلوك 2026” بمدينة سرت الليبية، كما أجرت القوات الخاصة المصرية والتركية تدريبات مشتركة داخل تركيا خلال مايو 2025، ما يعكس تسارع وتيرة التنسيق العسكري بين الجانبين.
وتعتقد أوساط إسرائيلية أن استمرار ظهور المقاتلات التركية في سماء مصر ضمن تدريبات ومناورات متكررة قد يمهد مستقبلاً لتوسيع التعاون الدفاعي بين القاهرة وأنقرة، بما يشمل صفقات تسليح وتبادل خبرات عسكرية متقدمة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة داخل إسرائيل بشأن موازين القوى في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية التركية تقارباً سياسياً واستراتيجياً متنامياً، حيث يسعى الطرفان إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة وترسيخ الاستقرار في شرق البحر المتوسط.
المصدر: منصة ناتسيف نت الإسرائيلية.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.