أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، عن إطلاق خطة تكنولوجية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة تركيا عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، ونقلها إلى مصاف الدول الرائدة والقوى التكنولوجية الكبرى خلال السنوات المقبلة.
وأكد أردوغان أن إطلاق خطة تكنولوجية شاملة يأتي في إطار رؤية استراتيجية طويلة الأمد تستهدف تسريع التحول الرقمي وتعزيز قدرات تركيا في المجالات التقنية المتقدمة، مشيراً إلى أن بلاده كانت من بين الدول التي استعدت مبكراً لموجة التحول العالمي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضح الرئيس التركي أن تركيا نجحت خلال السنوات الماضية في بناء خبرات متقدمة في الصناعات الدفاعية والتقنيات الحديثة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد نقل هذه الخبرات إلى قطاع الذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق خطة تكنولوجية شاملة تعتمد على تطوير الكفاءات البشرية والبنية التحتية الرقمية.
وتتضمن الخطة إطلاق برنامج وطني واسع لتدريب نحو 5 ملايين شخص في جميع الولايات التركية البالغ عددها 81 ولاية، بهدف تعزيز الثقافة الرقمية ودمج التكنولوجيا الحديثة في مختلف قطاعات المجتمع. كما تستهدف الخطة تأهيل 10 آلاف خبير متخصص في هندسة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعداد 100 ألف متخصص في التطبيقات التشغيلية والميدانية لدعم التحول التقني في تركيا.
وفي خطوة تهدف إلى تحفيز الابتكار، أعلنت الحكومة عن إتاحة أكثر من 2000 مجموعة بيانات عامة وضخمة عبر "المكتبة الوطنية للبيانات"، بما يوفر بيئة مناسبة للمطورين والباحثين والشركات الناشئة لتطوير حلول وتقنيات محلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
كما أشار أردوغان إلى أن نجاح إطلاق خطة تكنولوجية شاملة يتطلب دعماً استثمارياً مستداماً، مؤكداً تخصيص ما لا يقل عن 2% من إجمالي برامج الاستثمار الحكومية لمشروعات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية.
ويرى مراقبون أن إطلاق خطة تكنولوجية شاملة بهذا الحجم يعكس طموح تركيا للتحول إلى مركز إقليمي ودولي للابتكار الرقمي، وتعزيز تنافسيتها في سباق الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تسارعاً غير مسبوق على المستوى العلمي.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.