عائلة فرنسية وجدت نفسها في قلب عاصفة غير متوقعة بسبب حكم مباراة مصر والأرجنتين، بعدما أدى تشابه في الأسماء إلى تعرضها لحملة واسعة من الرسائل المسيئة والتهديدات، عقب الجدل الكبير الذي رافق مواجهة المنتخب المصري ونظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
وكشفت وسائل إعلام فرنسية أن عائلة فرنسية لا تربطها أي صلة بالحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، تعرضت لحملة تنمر إلكتروني بعد أن ظن عدد من مستخدمي مواقع التواصل أن أحد أفرادها هو حكم مباراة مصر والأرجنتين، بسبب التشابه الكبير في اسم العائلة.
كيف بدأت الأزمة؟
وتعود بداية الواقعة إلى مباراة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2، في لقاء شهد جدلًا واسعًا بسبب قرارات تحكيمية أثارت اعتراضات كبيرة داخل مصر وخارجها.
وبعد المباراة، تعرض حكم مباراة مصر والأرجنتين فرانسوا لوتكسييه لانتقادات حادة من جماهير كرة القدم وعدد من المحللين، قبل أن تتحول موجة الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي إلى البحث عن بياناته الشخصية، وهو ما أدى بالخطأ إلى استهداف عائلة فرنسية تحمل اسمًا قريبًا من اسم الحكم.
الأم صوفي: صورتي ورقم هاتفي انتشرا في مصر
وقالت صوفي لو تيكسييه، والدة المواطن الفرنسي الذي يعمل مديرًا في أحد الفنادق، إن العائلة استيقظت على مئات الرسائل المسيئة، مؤكدة أن الأمر بدأ بسوء فهم، قبل أن يتحول إلى تهديدات مباشرة.
وأضافت: “تلقيت رسائل تقول إن ابني فاسد، وإنني لم أعرف كيف أربيه، ثم انتشرت صورتي ورقم هاتفي على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وأصبحت معروفة هناك بسبب هذا الخطأ.”
وأكدت أن عائلة فرنسية حاولت توضيح أن ابنها ليس حكم مباراة مصر والأرجنتين، إلا أن كثيرًا من الأشخاص لم يصدقوا ذلك، بل ادعى بعضهم أنه شقيقه التوأم، رغم عدم وجود أي صلة بينهما.
اللجوء إلى الشرطة والسفارة المصرية
وأوضحت صوفي أن العائلة اضطرت إلى تقديم بلاغ للشرطة الفرنسية، كما تواصلت مع السفارة المصرية في باريس، واستعانت بخبراء في الأمن السيبراني، بعد تعرضها لثلاثة أيام متواصلة من الإساءات والتهديدات وتسريب البيانات الشخصية.
وقالت إن أفراد الأسرة يعيشون حالة من القلق الشديد، مضيفة: “لم نستطع تناول الغداء من شدة التوتر، ولا نعرف ماذا سيحدث بعد ذلك.”
لماذا اشتعل الغضب بعد مباراة مصر والأرجنتين؟
وكانت مباراة مصر والأرجنتين قد انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2، بعدما تقدم المنتخب المصري خلال معظم فترات اللقاء، قبل أن تنقلب النتيجة في الدقائق الأخيرة.
وشهدت المباراة عددًا من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، وهو ما دفع جماهير واسعة إلى توجيه انتقادات حادة إلى حكم مباراة مصر والأرجنتين، معتبرة أن الأخطاء التحكيمية أثرت في نتيجة اللقاء، وهي قرارات أثارت أيضًا نقاشًا بين عدد من المتابعين والمحللين الرياضيين.
حملة إلكترونية خرجت عن السيطرة
ومع تصاعد الغضب، أغلق حكم مباراة مصر والأرجنتين حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن حملة البحث عن بياناته الشخصية امتدت بالخطأ إلى عائلة فرنسية لا علاقة لها بالأحداث، لتتحول من مجرد تشابه في الأسماء إلى أزمة إنسانية دفعت الأسرة إلى طلب الحماية من السلطات الفرنسية.
اقرأ أيضا:
وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر التي قد تنتج عن نشر البيانات الشخصية واستهداف أفراد لا علاقة لهم بالأحداث، نتيجة التشابه في الأسماء، في وقت لا تزال فيه مباراة مصر والأرجنتين وما رافقها من جدل تحكيمي تثير نقاشًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.