حماس تعلن حل حكومتها في غزة في خطوة وصفتها بأنها استجابة للمصلحة الوطنية، بعدما أعلنت الحركة استكمال جميع الإجراءات الإدارية والقانونية لنقل إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار مفاوضات وقف إطلاق النار بوساطة إقليمية ودولية.
استقالة الحكومة وترتيبات نقل الإدارة
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الذي تديره الحركة، استقالة رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي محمد الفرا، ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية، تمهيدًا لتسليم المهام إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة.
وأوضح المكتب أن رؤساء المؤسسات الحكومية الحاليين سيواصلون عملهم بصفتهم هيئة مؤقتة، بينما يعمل جميع الموظفين الحكوميين تحت إشراف اللجنة الوطنية فور بدء تسلمها مهامها.
وأكد البيان أن حماس تعلن حل حكومتها في غزة بعد استكمال جميع الترتيبات الإدارية والقانونية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات عُرضت على الفصائل الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور ممثل مراقب عن الأمم المتحدة.
لماذا اتخذت الحركة هذه الخطوة؟
وأوضحت الحركة أن القرار يأتي بهدف تخفيف معاناة سكان قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والحصار، وتأخر عمليات إعادة الإعمار، وإغلاق المعابر، إلى جانب السعي لتوحيد الإدارة المدنية للقطاع.
وتؤكد حماس تعلن حل حكومتها في غزة ضمن رؤية تهدف إلى تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من إدارة الشؤون الحكومية خلال المرحلة المقبلة.
تطورات مفاوضات وقف إطلاق النار
بالتزامن مع الإعلان، غادر وفد حماس القاهرة إلى إسطنبول بعد تسليم الوسطاء رد الحركة على الورقة المعدلة الخاصة بمفاوضات غزة، وسط توقعات بتلقي الرد الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، أكدت الحركة استعدادها لتوقيع اتفاق إذا تضمن:
- الوقف الكامل للأعمال العسكرية.
- إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا.
- تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من مباشرة مهامها فورًا.
- معالجة ملف السلاح تدريجيًا بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، دون ربطه بملف إعادة الإعمار.
- تشكيل لجنة فلسطينية للتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية لضمان الأمن.
موقف الحركة من ملف السلاح
أكد المستشار السياسي لرئيس الحركة، طاهر النونو، أن الفصائل الفلسطينية وافقت على تسليم السلاح الثقيل للجنة الوطنية الفلسطينية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، مع الإبقاء على السلاح الفردي، مشددًا على أن تسليم جميع أنواع السلاح لن يكون إلا للدولة الفلسطينية.
اقرأ أيضا:
حسام أبو صفية يطلق رسالة صادمة من داخل سجون إسرائيل: “أحضروني إلى هنا لكي يقتلوني "
وفي الوقت نفسه، شددت الحركة على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها الانسحاب العسكري وإدخال المساعدات الإنسانية، قبل الانتقال إلى أي مرحلة جديدة من المفاوضات.
وبذلك، تمثل خطوة حماس تعلن حل حكومتها في غزة تحولًا سياسيًا وإداريًا لافتًا، قد يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة لإدارة القطاع إذا نجحت المفاوضات الجارية وتم التوصل إلى اتفاق شامل ينهي المواجهات ويؤسس لمرحلة جديدة في غزة.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.