أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس رسميًا باستئناف الحرب على إيران، مؤكدًا أن القوات الأمريكية بدأت تنفيذ ضربات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية اعتبارًا من 7 يوليو/تموز 2026، في خطوة وصفها بأنها تأتي ضمن “إجراءات دفاعية” لحماية المصالح الأمريكية وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. ويعد إعلان ترامب تطورًا جديدًا في مسار الحرب على إيران، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.
وثيقة رسمية تكشف قرار ترامب
ووفقًا لوثيقة رسمية وقعها ترامب وأرسلها إلى الكونغرس في 10 يوليو/تموز، فقد أخطر المشرعين ببدء عمليات عسكرية جديدة ضد إيران بموجب قانون صلاحيات الحرب، موضحًا أن هذه العمليات جاءت استكمالًا للإجراءات العسكرية التي سبق إبلاغ الكونغرس بها خلال الأشهر الماضية.
وأشار ترامب في رسالته إلى أنه كان قد أعلن سابقًا وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين، قبل تمديده لإفساح المجال أمام جهود دبلوماسية مع طهران، أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران 2026.
لماذا استأنفت الحرب على إيران؟
بحسب الرسالة، تعهدت إيران بموجب مذكرة التفاهم بضمان حرية مرور السفن التجارية بين الخليج العربي وبحر عُمان، إلا أن واشنطن اتهمت طهران بمهاجمة عدد من السفن التجارية التي ترفع أعلامًا محايدة أثناء عبورها مضيق هرمز يومي 6 و7 يوليو/تموز.
وأكد ترامب أن هذه الهجمات دفعت الولايات المتحدة إلى استئناف الحرب على إيران عبر تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع إطلاق الصواريخ، ومنظومات الدفاع الجوي، والأصول البحرية العسكرية، إضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة والبنية التحتية الداعمة للعمليات العسكرية الإيرانية.
ترامب: العمليات محدودة ولا تشمل قوات برية
وأوضح ترامب أن الضربات الأمريكية لا تتضمن أي مشاركة لقوات برية، مشددًا على أنها “محدودة ومدروسة” ونُفذت بطريقة تهدف إلى تقليل الخسائر المدنية، مع التركيز على القدرات العسكرية التي تشكل تهديدًا للقوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وأضاف أن الهدف من العمليات يتمثل في حماية القوات الأمريكية، وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، والدفاع عن الحلفاء والشركاء الإقليميين، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي سيظل مستعدًا لتنفيذ عمليات إضافية إذا استمرت التهديدات الإيرانية.
ترامب يعيد فرض الحصار على إيران
وفي تطور متزامن، أعلن ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إعادة فرض الحصار على إيران، بعد أن كان قد أوقفه عقب توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين.
وقال الرئيس الأمريكي إن مضيق هرمز “سيظل مفتوحًا مع إيران أو بدونها”، مضيفًا أن الحصار سيقتصر على السفن الإيرانية أو السفن المرتبطة بوكلائها، بينما ستتمكن جميع الدول الأخرى من استخدام المضيق بصورة طبيعية.
كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى مهمة حماية الملاحة في مضيق هرمز، وستحصل على تعويض بنسبة 20% من قيمة البضائع العابرة لتغطية تكاليف توفير الأمن والسلامة في الممر البحري.
انفجارات قرب مضيق هرمز
بالتزامن مع إعلان ترامب، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس وجزيرة قشم جنوب إيران، قرب مضيق هرمز، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا مذكرة تفاهم لتنظيم الملاحة في المضيق، إلا أن واشنطن اتهمت طهران بخرق الاتفاق بعد استهداف عدد من السفن التجارية، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى استئناف الحرب على إيران وتنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية.
اقرأ أيضا:
صادم: كيف جندت إسرائيل رئيس إيران الأسبق أحمدي نجاد؟
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة في منطقة الخليج، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.