في تطور لافت هز الرأي العام، ظهر مدير مستشفى كمال عدوان الطبيب حسام أبو صفية يظهر مكبل اليدين خلال جلسة للمحكمة العليا الإسرائيلية، في مشهد وثّق استمرار الانتهاكات بحق الكوادر الطبية.
شهد يوم الأربعاء ظهوراً علنياً صادماً للطبيب الفلسطيني الذي قضى أكثر من عام ونصف في الاعتقال التعسفي، حيث رصدت عدسات الكاميرات عبر تقنية الاتصال المرئي أن حسام صفية يظهر مكبل اليدين من داخل زنزانته الضيقة، مما أثار موجة غضب واسعة حول العالم.

تأتي هذه الجلسة في وقت تتصاعد فيه المخاوف على حياة الطبيب بعد أن احتجزته السلطات الإسرائيلية تحت مسمى "قانون المقاتلين غير الشرعيين" دون توجيه أي تهمة رسمية أو إجراء محاكمة عادلة. ووسط أنباء عن تدهور حالته الصحية والنفسية نتيجة سياسات العزل الانفرادي التي فُرضت عليه كعقاب لاستئنافه قرار اعتقاله، لا يزال حسام صفية يظهر مكبل اليدين في صورة تجسد معاناة الأسرى الفلسطينيين.
ولا تتوقف المأساة عند الدكتور حسام وحده؛ إذ تشير التقارير إلى وجود نحو 15 طبيباً فلسطينياً آخرين يعانون من ظروف احتجاز لاإنسانية، محرومين من أبسط حقوقهم العلاجية ومقطوعين عن العالم الخارجي. ولشدة العزلة، طلب الدكتور حسام من عائلته التواصل مع الصحفي الشهيد أنس الشريف لنقل صرخات الأسرى، غير مدرك أن الشريف قد ارتقى شهيداً. إن مشهد حسام صفية يظهر مكبل اليدين ليس مجرد لقطة عابرة، بل هو شاهد حي على جريمة مستمرة بحق الإنسانية والطب.
وفي وقت يتساءل فيه الجميع عن مصير الكوادر الطبية في قطاع غزة، يظل حسام صفية يظهر مكبل اليدين رملاً لصمود الطبيب الفلسطيني الذي رفض ترك مرضاه في أحلك الظروف، ليتحول اليوم إلى أيقونة عالمية تطالب بالحرية والعدالة، بينما تستمر الأصوات الحقوقية في التحذير من خطورة استهدافه.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.