في تطور عسكري لافت جاء في أعقاب الهدوء النسبي الذي ساد المنطقة بعد انتهاء العمليات العسكرية في إيران، شهدت العاصمة الروسية موسكو تصعيداً نوعياً هو الأضخم من نوعه منذ عامين، حيث تعرضت لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة انتحارية.
هجوم "المسيرات الهائل" على العاصمة الروسية
أعلنت السلطات الروسية عن تصدي دفاعاتها الجوية لهجوم مكثف، مؤكدة إسقاط أكثر من 194 طائرة مسيرة في غضون ثماني ساعات فقط. وقد أدى الهجوم إلى حالة من الاستنفار الأمني في العاصمة، حيث تسببت شظايا الحطام المتساقطة في اندلاع حرائق في مواقع متفرقة، وألحقت أضراراً مادية بالبنية التحتية والمرافق العامة.
استراتيجية "خنق الإيرادات": استهداف قلب الطاقة الروسي
لا يقتصر التصعيد الأوكراني على الجانب العسكري المباشر، بل يمتد ليشكل استراتيجية اقتصادية تهدف إلى منع موسكو من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط العالمية. ففي غضون أسبوع واحد فقط، شنت كييف خمس هجمات مركزة استهدفت أهم موقعين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق: "بريمورسك" و"أوست-لوغا".
وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن هذه الهجمات كبدت مصدري الطاقة الروس خسائر فادحة بلغت قرابة 970 مليون دولار من الإيرادات في الأسبوع المنتهي في 29 مارس وحده. وتُعد هذه المحطات ركيزة أساسية لصادرات النفط الخام الروسي المنقول بحراً، حيث تساهم بأكثر من 40% من الطاقة التصديرية الكلية.
تداعيات اقتصادية وضغوط دولية
وبحسب تقارير استخباراتية غربية، تسبب الهجوم على محطة "بريمورسك" وحدها في احتراق شحنات نفطية تقدر قيمتها بنحو 200 مليون دولار. ورغم توقعات الخبراء باستئناف عمليات التحميل الجزئي خلال أيام، إلا أن الأضرار التي لحقت بخزانات التخزين الاستراتيجية قد تستغرق شهوراً لإعادة بنائها بالكامل.
اقرأ أيضا:
اتفاقية تاريخيّة: ترامب يوقع اتفاقية السلام مع إيران بحضور ماكرون
وعلى الصعيد السياسي، كشفت مصادر مطلعة عن وجود ضغوط غربية طالبت كييف بتخفيف حملتها على منشآت الطاقة الروسية، تخوفاً من تداعيات ذلك على أسواق الطاقة العالمية التي تشهد بالفعل اضطرابات ناجمة عن توترات الملاحة في مضيق هرمز.
إلا أن الموقف في كييف بدا حاسماً؛ حيث أكد الرئيس الأوكراني أن بلاده ماضية في استراتيجيتها العسكرية، مشدداً على أن العمليات ضد البنية التحتية الروسية لن تتوقف إلا بإنهاء موسكو لحربها الشاملة ضد أوكرانيا.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.