أثارت تصريحات الروائي المصري يوسف زيدان حول الكعبة وقصة أبرهة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما شكك في الرواية المتداولة لقصة أصحاب الفيل، الأمر الذي دفع أمير سعودي إلى الرد عليه بلهجة حادة عبر منصة “إكس”، في سجال جديد أعاد اسم يوسف زيدان إلى صدارة النقاشات الفكرية والدينية في العالم العربي.
وجاءت تصريحات يوسف زيدان خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة سكاي نيوز عربية، تحدث خلالها عن قصة أصحاب الفيل ومحاولة أبرهة هدم الكعبة، معتبراً أن القصة التي وردت في كتب التفسير ليست هي نفسها التي وردت في القرآن الكريم، وهو ما أثار ردود فعل واسعة بين المتابعين والباحثين.
أمير سعودي يهاجم يوسف زيدان
وفي رد مباشر على تلك التصريحات، نشر الأمير السعودي عبد الرحمن بن مساعد تدوينة مطولة عبر حسابه على منصة “إكس”، انتقد فيها ما طرحه يوسف زيدان، قائلاً:
“يقول يوسف زيدان قُتل في الحرم ناس (وقت جهيمان وده مربك) لأن في آية تقول: (وجعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا).. الآية الكريمة تقول: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنًا)، ويقول الله عز وجل في آية أخرى: (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين)، وهذا يعني أن وجود قتل وقتال حول البيت الحرام أو فيه أمر وارد الحدوث ولا يتعارض مع معنى الأمن الوارد في الآية”.
وأضاف الأمير السعودي في انتقاده لـ يوسف زيدان:
“يوسف زيدان يصف الكعبة: (دي أوضة.. يدي أي حد عشرة جنيه يهدها)، وأخيراً يقرر يوسف زيدان بأن ما جاء في سورة الفيل مختلق، وأبرهة قديس هو وأخوه (أصبهة) مالهمش دعوة بالحكاية دي”.
اتهامات بالبحث عن الجدل
وواصل الأمير عبد الرحمن بن مساعد هجومه على يوسف زيدان، معتبراً أن الكاتب المصري اعتاد إثارة الجدل من خلال طرح آراء صادمة تتعلق بقضايا دينية وتاريخية، قائلاً:
“يوسف زيدان للأسف يبحث عن إثارة الجدل بأي طريقة، فقد قال سابقاً في نسف لمعجزة الإسراء والمعراج إن المسجد الأقصى في سورة الإسراء هو مسجد في الطائف وليس الأقصى الذي في القدس، كذلك قال عن صلاح الدين الأيوبي إنه أحقر شخصية في التاريخ.
“مؤسف زيدان”.. نهاية حادة للتدوينة
واختتم الأمير السعودي تدوينته بالإشارة إلى أحد التفسيرات اللغوية التي قدمها يوسف زيدان سابقاً، قائلاً:
“وأخيراً أظهر لنا يوسف زيدان عبقريته في اللغة العربية في تفسيره لقصيدة كعب بن زهير (البردة) أن كلمة متبول في مطلع قصيدة (بانت سعاد فقلبي اليوم متبول) معناها أن قلب الشاعر موضوع في التوابل الحارة، بينما متبول معناها هنا هو السقيم من العشق، وهو المعنى الواضح الذي يتناسب مع المقدمة الغزلية التي وضعها الشاعر في محبوبته سعاد التي أخلفت بوعودها له”.
وأضاف في ختام تدوينته:
“يوسف زيدان يصر على أن يكون (مؤسف زيدان.. مؤسف بيه؛ حل عنا!)”.
تصريحات سابقة أثارت عواصف من الجدل
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها يوسف زيدان جدلاً واسعاً، إذ سبق أن أثارت تصريحاته بشأن موقع المسجد الأقصى، ومعجزة الإسراء والمعراج، وشخصية صلاح الدين الأيوبي، إضافة إلى بعض قراءاته للتاريخ الإسلامي والتراث العربي، ردود فعل غاضبة في الأوساط الدينية والثقافية.
كما اعتاد يوسف زيدان طرح رؤى تاريخية وفكرية مخالفة للسائد، الأمر الذي جعله واحداً من أكثر الشخصيات الثقافية إثارة للجدل في العالم العربي، حيث يرى مؤيدوه أنه يقدم قراءات مختلفة للتاريخ، بينما يعتبر منتقدوه أن بعض أطروحاته تتجاوز حدود البحث الأكاديمي إلى إثارة الجدل الإعلامي.
ومع تجدد السجال حول الكعبة وقصة أبرهة، عاد اسم يوسف زيدان إلى الواجهة مجدداً، وسط انقسام واسع بين مؤيدين ومعارضين لما يطرحه من آراء بشأن التراث والتاريخ الإسلامي.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.