كشفت تصريحات جديدة للسفير التركي السابق لدى الولايات المتحدة، سردار كيليتش، تفاصيل مثيرة بشأن موقف الإدارة الأمريكية بقيادة باراك أوباما خلال ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي الأسبق كان موجودًا في “غرفة العمليات” بينما كانت واشنطن تنتظر إصدار بيانها الرسمي بشأن الأحداث. وتعيد هذه التصريحات الجدل حول طريقة تعامل إدارة أوباما مع ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا، والتي لا تزال تمثل واحدة من أكثر المحطات حساسية في العلاقات بين أنقرة وواشنطن.
أوباما كان في غرفة العمليات
وأوضح كيليتش أن مسؤولين أمريكيين أبلغوه خلال ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا بأنهم كانوا ينتظرون موافقة أوباما على إصدار بيان رسمي، إلا أنهم أبلغوه لاحقًا بعدم قدرتهم على التواصل معه، قبل أن يوضحوا أن الرئيس الأمريكي آنذاك كان داخل “غرفة العمليات”.
وأضاف السفير التركي السابق أن غرفة العمليات في البيت الأبيض تُستخدم لمتابعة الملفات الأمنية والسياسية الحساسة، مشيرًا إلى أنه لم يستوعب سبب تأخر الموقف الأمريكي رغم خطورة ما كان يحدث في ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا.
انتقاد تركي لموقف إدارة أوباما
وانتقد كيليتش تعامل إدارة أوباما مع الأحداث، مؤكدًا أن رد الفعل الأمريكي “لم يكن يليق بعلاقة بين دولتين حليفتين”، لافتًا إلى أن أنقرة كانت تنتظر موقفًا سريعًا وواضحًا من الولايات المتحدة باعتبارها شريكًا في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وأشار إلى أن التأخر في إعلان الدعم الرسمي خلال ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا ترك انطباعًا سلبيًا لدى القيادة التركية والرأي العام في البلاد.
بايدن اعترف بتأخر الدعم
وأضاف كيليتش أن نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، جو بايدن، زار تركيا في أغسطس/آب 2016، بعد أسابيع من ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا، حيث أعرب عن تضامن بلاده مع الحكومة التركية، وأقر بأن الولايات المتحدة تأخرت في إظهار دعمها لأنقرة خلال تلك الليلة.
أكثر من 140 ملفًا عن منظمة غولن
وكشف السفير التركي السابق أنه سلّم السلطات الأمريكية أكثر من 140 ملفًا تتعلق بأنشطة منظمة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا.
وأوضح أن إدارة أوباما لم تتخذ، بحسب قوله، الخطوات المطلوبة بحق غولن، الذي كان يقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، رغم الطلبات التركية المتكررة.
“جرح عميق” في العلاقات
وأكد كيليتش أن طريقة تعامل واشنطن مع ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا خلّفت “جرحًا عميقًا” لدى الشعب التركي، موضحًا أن أنقرة وقفت إلى جانب الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر، وكانت تتوقع دعمًا مماثلًا عندما تعرضت لمحاولة للإطاحة بالحكومة المنتخبة.
اقرأ أيضا:
واختتم السفير التركي السابق تصريحاته بالتأكيد على أن ليلة الانقلاب الفاشل في تركيا ستظل محطة مفصلية في تاريخ البلاد، بعدما خرج ملايين المواطنين إلى الشوارع دفاعًا عن الديمقراطية ومؤسسات الدولة، في مشهد لا يزال حاضرًا بقوة في الذاكرة التركية.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.